مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

61

رسالة في الإجتهاد والتقليد

لا ظهور له في الواحد المعين ، واما الفرض الثاني وهو صورة اختلاف المجتهدين في الفتوى فقد اختار السيد محسن الحكيم قدس سره ان الحجة ما اختاره المقلد من الفتويين إذ الأمر لا يخلو عن خمسة أقسام أربعة منها باطلة فيبقى الخامس . الأول - حجية الفتويين معا وهي توجب التناقض والتكاذب . الثاني - حجية إحديهما معينا ولا دليل عليه . الثالث - حجية الفرد المردد ولا وجود له في الخارج . الرابع - التساقط والرجوع إلى الاحتياط ، وهو مخالف للإجماع والسيرة الخامس - حجية ما يختاره المكلف منهما . وفيه ان الالتزام بالشق الثالث ممكن كما التزمنا به في الشق الأول وتوضيحه يتوقف على نقل الكلام في حجية الفتويين المتعارضتين تخييرا خلافا للقائلين بأن الأصل في الدليلين المتعارضين هو التساقط ، فنقول اما على القول بحجية الأمارات من باب السببية ولو على المصلحة السلوكية فهو واضح لوجود ملاك الحجية في كل واحد من المتعارضين ، واما على القول بالطريقية فلان مناط الحجية موجود في حال التعارض كوجوده في حال عدمه ، إذ المناط في حجية الأمارات حينئذ اما هو غلبة إيصالها إلى الواقع فهي حكمه لا يجب اطرادها فلا تنافي حجية امارة حجية أمارة أخرى معارضة لها مع العلم بعدم وصول إحديهما إلى الواقع فتأمل ، واما مصلحة أخرى موجبة لحجيتها كما قيل إن المصلحة الباعثة على حجية الخبر الواحد فتح باب الثقة وسدّ باب غير الثقة وهذه المصلحة موجودة في خبر كل ثقة عارضه خبر آخر أم لا فلا موجب لتساقطهما عند التعارض . ان قلت : ان العلم الإجمالي بكذب أحدهما لا على التعيين مانع عن حجية أحدهما لا على التعيين ولا سبيل إلى تعيين أحدهما لاحتمال الكذب في كل منهما . قلت : ان العلم الإجمالي بكذب أحدهما غير مانع عن حجيتهما تخييرا لما عرفت من أن مناط الحجة ان كان غير الوصول إلى الواقع فهو واضح وان كان هو